المرداوي

243

الإنصاف

ومتى خشي فتنة أو ضررا جاز منعها أو وجب قال ابن الجوزي فإن خيف فتنة نهيت عن الخروج قال القاضي مما ينكر خروجها على وجه يخاف منه الفتنة وقال ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير يكره منعها إذا لم يخف فتنة ولا ضررا وقال في النصيحة يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب ومفتنات وقال منعهن في هذا الوقت من الخروج انفع لهن وللرجال من جهات . ومتى قلنا لا تمنع فبيتها خير لها وتقدم أول الباب هل يسن لهن حضور الجماعة أم لا . فائدتان إحداهما ذكر جماعة من الأصحاب كراهة تطيبها إذا أرادت حضور المسجد وغيره وقال في الفروع وتحريمه أظهر لما تقدم وهو ظاهر كلام جماعة . الثانية السيد مع أمته كالزوج مع زوجته في المنع وغيره فأما غيرهما فقال في الفروع فإن قلنا بما جزم به بن عقيل وغيره إن من بلغ رشيدا له أن ينفرد بنفسه ذكرا كان أو أنثى فواضح لكن إن وجد ما يمنع الخروج شرعا فظاهر أيضا . وعلى المذهب ليس للأنثى أن تنفرد وللأب منعها منه لأنه لا يؤمن دخول من يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج وقول أحمد الزوج أملك من الأب يدل على أن الأب ليس كغيره في هذا فإن لم يكن أب قام أولياؤها مقامه أطلقه المصنف قال في الفروع والمراد المحارم استصحابا للحضانة . وعلى هذا في الرجال ذوي الأرحام كالخال أو الحاكم الخلاف في الحضانة .